وقد ضعَّفه الشافعيُّ فيما حكاه عنه البيهقيُّ في (الخلافيات 1/ 144) .
وضعَّفه أيضًا ابنُ العربيِّ المالكيُّ في (عارضة الأحوزي 1/ 237) .
وقال النوويُّ: (( رواه أبو داود من طرقٍ كلها ضعيفة ) ) (المجموع 1/ 95 - 97، 2/ 599) (1) .
وضعَّفه ابنُ الملقن في (التوضيح لشرح الجامع الصحيح 5/ 392) .
وقال ابنُ حجر: (( وهو معلولٌ؛ اختُلِفَ فيه على الأوزاعيِّ، وسندُهُ ضعيفٌ ) ) (التلخيص 1/ 502) ، وقال ابنُ حجر في (الدراية 1/ 91) : (( في إسناده مقال ) ).
وضعَّفه أيضًا الصنعانيُّ في (سبل السلام 1/ 206) ، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار 1/ 64) ، والألبانيُّ كما تقدَّمَ.
قلنا: وقد أعلَّه بعضُ أَهلِ العلمِ بالاضطرابِ:
فقال البزارُ: (( روى ابنُ عَجْلانَ، عن سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ ثلاثةَ أحاديث مضطربة ) )، وذَكَرَ منها هذا الحديثَ، ثم قال عقبه: (( وهذا الحديثُ قد رواه غيرُ الأوزاعيِّ، عنِ ابنِ عَجْلانَ، عنِ المقبريِّ، عن رَجُلٍ، فالحديثُ لا
(1) كذا في (المجموع) ، ونقل الزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 207 - 208) ، والعينيُّ في (عمدة القاري 3/ 145) ، وفي (شرح أبي داود 2/ 222) ، والعظيم آبادي في (عون المعبود 2/ 35) عن النوويِّ في (الخلاصة) قال: (( رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ ) ). ولم نقفْ عليه في النسخة المطبوعة؛ ونخشى أن يكون الزيلعيُّ وَهِمَ فيه وتابعه عليه الباقون، فإن هذه العبارة قالها النوويُّ في (الخلاصة 928) في حديث أبي سعيد المتقدَّمِ في أول الباب. ولذا لم يجزم به الألبانيُّ فقال: (( فإذا صحَّ هذا عنِ النوويِّ؛ فقد تناقضَ! ) ) (صحيح أبي داود 2/ 240) .