يثبتُ )) (المسند 15/ 129، 131) .
وقال ابنُ عبدِ البر: (( وهو حديثٌ مضطربُ الإسنادِ، لا يثبتُ؛ اختُلِفَ في إسنادِهِ على الأوزاعيِّ، وعلى سعيد بن أبي سعيد اختلَافًا يُسْقِطُ الاحتجاجَ به ) ) (التمهيد 13/ 107) ، (الاستذكار 2/ 135) .
وقال البيهقيُّ -بعد أن ذكر اختلافَ الطرقِ عن أبي هريرةَ، وعائشةَ-: (( وكأن الشافعيَّ رَغِبَ عن هذه الرواياتِ في الجديدِ لما فيها من الاختلافِ ) ) (معرفة السنن والآثار 3/ 398) .
أما الدارقطنيُّ، فقال -بعد حكاية أوجه الخلاف فيه-: (( ورواه ابن سمعان، عن المقبري عن القعقاع، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أشبهها بالصواب وإِنْ كانَ ابنُ سمعانَ متروكًا ) )! (العلل 8/ 159 - 160) .
قلنا: وللحديثِ شاهدٌ صحيحٌ من حديث أبي سعيد الخدريِّ، وقد تقدَّمَ في أولِ البابِ.
وبهذا الشاهدِ وغيرِهِ مما سيأتي في الباب، قوَّى الحديثَ بدرُ الدين العينيُّ في (شرح أبي داود 2/ 221) ، والصنعانيُّ في (سبل السلام 1/ 206) ، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار 1/ 64) ، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود 2/ 241) . وهو كما قالوا، والله أعلم.