ورواياتِهِ بَيِّنٌ )) (الكامل 4/ 127) .
وبه ضعَّفه ابنُ القيسراني في (ذخيرة الحفاظ 3194) .
فالاستدلالُ بمثل هذا على انقطاعٍ ما؛ غيرُ مَقْبُولٍ، ومع ذلك فقد رواه ابنُ سمعانَ على أكثرِ من وجهٍ:
فرواه عبد الرزاق (104) : عن ابن سمعان، قال: أخبرني القعقاع بن حكيم، عن عائشة، به.
بإسقاطِ سعيد المقبري، وحكيم أبي القعقاع.
وعلَّقه البيهقيُّ في (الخلافيات 11) ، عنِ ابنِ وهبٍ، عن ابنِ سمعانَ، عن سعيد، عن القعقاع، عن عائشة، به.
وقد ذكر الدارقطنيُّ هذا الخلافَ؛ ثم قال: (( ومدارُ الحديثِ على ابنِ سمعانَ وهو ضعيفٌ ) ) (العلل 8/ 160) .
والذي يصحُّ الاستدلالُ به على الانقطاعِ، هو أن معظمَ أحاديث القعقاع عن عائشةَ إنما هي بوسائطَ، فروى عنها بواسطةِ أبي يونسَ مولى عائشةَ (أخرجه مسلمٌ وغيرُهُ) ، وروى عنها بواسطةِ القاسم بن محمد (أخرجه ابنُ راهويه وغيرُهُ) ، وروى عنها بواسطةِ جدَّته رميثة (أخرجه ابنُ أبي شيبةَ وغيرُهُ) ، وفي مُقابلِ هذا لم نجدْ في حديثٍ واحدٍ -مما رواه عنها بلا واسطة مع قلته- أنه سمع منها أو لقيها، فهذا كلُّه مؤيد لحُكمِ البيهقيِّ بالإرسالِ وعدمِ الاتصالِ.
ولعلَّه لذلك قال شيخُ الإسلامِ: (( وقد قيل: حديثُ عائشةَ حديثٌ حسن(1 ) ))
(1) يشيرُ إلى قولِ المنذريِّ في (مختصر سنن أبي داود 1/ 228) : (( حديث عائشة حديث حسن ) ).