فهرس الكتاب
كلامٌ لا يَنْزِلُ بحديثِهِ عن رتبةِ الحسنِ.
وقد اختُلِفَ على معاذٍ في لفْظِهِ، فقد رواه الدارقطنيُّ في (السنن 190) من طريق يزيد بن سنان، عن معاذ به بلفظ: (( أُولَاهُنَّ ) )، وقد تقدَّمَ الكلامُ عليه تحتَ روايةِ الصحيحينِ.
وبيانُ أن روايةَ يزيد أشبه بالصوابِ، لموافقتها لرواية ابن سيرين، فانظره هناك.
الطريق الثاني:
رواه البزار (8887) : عن إسحاقَ بن زياد الأيليِّ، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
قال البزار: (( هذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة إِلَّا يونس بن بكير ) )اهـ.
قلنا: يونس بن بكير هو الشيبانيُّ، وَثَّقَهُ جماعةٌ وَليَّنَهُ آخرون، وفي التقريب: (( صدوقٌ يخطئُ ) )، ولم يَنْفَرِدْ به عن هشامٍ كما قال البزارُ؛ فقد رواه ابنُ عياشٍ عن هشامٍ به، إِلَّا أنه لم يقل فيه (( إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) ). خرَّجَه الدارقطنيُّ في (السنن 195) وصحَّحَهُ.
وقال الهيثميُّ: (( هو في الصحيح خلا قوله: (( إِحْدَاهُنَّ ) )، رواه البزارُ ورجالُه رجالُ الصحيحِ؛ خلا شيخ البزارِ )) (المجمع 1587) .
قلنا: وهو صدوقٌ كما قال الخطيب (5/ 339) ، وقد تُوبِعَ، فرواه ابنُ عَدِيٍّ من طريق عبدان عن عقبة به، إِلَّا أنه لم يقل فيه (( إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) )، وهذا هو الصحيحُ في هذا الطريق؛ لأَنَّ مالكًا وابنَ عُيَينَةَ رويَاه