فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 14974

لابن دقيق العيد 3/ 459).

لكنَّ الدارقطني مرَّضَ هذا القول، فقال - بعد أن ذكر رواية الجماعة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: (( وهو أشبه بالصواب، ويقال: إِنَّ الأعمش أخذ هذا الحديث عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي وائل ) ) (العلل 5/ 111) .

وهذا القائل هو الإمام أحمد، فقد نقل عنه العلائي أنه قال: (( كان الأعمش يدلس هذا الحديث لم يسمعه من أبي وائل، قال مهنا: قلت له: وعمّن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي وائل، فطرح الحسن بن عمرو، وجعله عن أبي وائل، ولم يسمعه منه ) ) (جامع التحصيل 258) (1) .

وعلى قول الإمام أحمد فالسندُ صحيحٌ؛ لأَنَّ الواسطة بينهما الحسن بن عمرو الفقيمي، وهو (( ثقةٌ ثبتٌ من رجال البخاري ) )كما في (التقريب 1267) .

والحديثُ صحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، والألباني في (الإرواء 183) ، و (صحيح أبي داود 1/ 369) .

وقال الهيثمي: (( رواه الطبراني في(الكبير) ، ورجالُه ثقاتٌ )) (مجمع الزوائد 1/ 285) .

(1) ورواية الفقيمي عن أبي وائل، أخرجها ابن عدي في (الكامل 5/ 147) من غير طريق الأعمش، فرواها من طريق عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله، قال: (( لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ ) )، وعمرو بن عبد الغفار: متروكٌ، واتُّهِم بوضع الحديث، انظر: (اللسان 5819) . فالعمدة على رواية الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت