فهرس الكتاب
وقد تُوبع من عمرو بن دينار، بلفظ: (( مَاتَتْ شَاةٌ فِي بَعْضِ بُيُوتِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) ).
أخرجه أحمد (2504) عن يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن عمرو بن دينار، به.
وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، رجال الشيخين.
[تنبيه] :
نُسبت (الشاة) في هذه الرواية لإحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أم المؤمنين (ميمونة) - كما قال الخطيب بعد إخراجه لهذه الرواية في (الأسماء المبهمة 6/ 412 - 413) - وسيأتي التصريح بذلك في الرواية التالية.
وقد نُسبت (الشاة) مرة أخرى لمولاة ميمونة كما تقدم، وهذا ليس فيه تعارضًا؛ فقد جمع الإمام الرافعي بين هاتين الروايتين بأحسن جمع، فقال: (( ويمكن أن تكون القصة واحدة، لكن مولاتها كانت عندها، ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها، وتارة إلى ميمونة ) ) (شرح مسند الشافعي 1/ 101) . قال ابن الملقن: (( وهذا جمع متين ) ) (البدر المنير 1/ 582) ، وانظر أيضًا (التمهيد 4/ 167، 168) .
وسيأتي حديث (سودة) رضي الله عنها عند البخاري أنها قالت: (( مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ ... الحديث ) )، فإن لم تكن الواقعة تعددت، فهو محمول على أنها أرادت (( لَنَا ) )أي: نحن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهن (ميمونة) رضي الله عنهن جميعًا، ويكون مَنْ نسب الشاة (لسودة) بناء منه على ظاهر قولها: (( لَنَا ) )، والله أعلم.