فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 14974

وأخرجه الطبري أيضًا (1175) عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة.

ثلاثتهم (أبو بشر، وعاصم، وقتادة) : عن عكرمة -مرسلًا-: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِشَاةٍ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَ: (( أَلَا انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا، فَإِنَّ دَبْغَهَا طَهُورُهَا ) )، هذا لفظ ابن أبي شيبة، وفي رواية الطبري: (( أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ، (( فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْلُخُوهَا فَيَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا ) ).

وهؤلاء جميعًا ثقات أثبات من رجال الشيخين، لو انفرد أحدهم لرجح على سماك، فكيف بهم مجتمعين؟ !

ورواه الشعبي عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة -من قولها- قالت: (( مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَازِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا ) ). أخرجه البخاري في (الصحيح 6686) ، والنسائي في (المجتبى 4278) ، وأحمد (27418) ، وغيرهم من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، به.

وهذا الوجه رجَّحه الدارقطني في (العلل 15/ 287) .

فالحديث بالسياق المطول ضعيفٌ لاضطراب سماك في سنده، ومخالفته لرواية الثقات في وصله.

ولكن يشهد لمعناه ما تقدم في (الصحيحين) ، وغيرهما، والفقرة الأخيرة -وهي صنيع سودة-، يشهد لها ما أخرجه البخاري من حديث سودة، الذي ذكرناه آنفًا، وسيأتي تخريجه قريبًا.

فلعلَّ من أجل ذلك، ونظرًا لظاهر إسناده، صحح هذا الحديث بعض أهل العلم؛ كالطبري في (تهذيبه 2/ 799) ، والنووي في (المجموع 1/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت