فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 14974

ثوبان، عن أمه، فإن أمه غير معروفة، ولم نسمع أنه رَوَى عنها غير هذا الحديث )) . اهـ. نقله عن الأثرم، وأقرَّه ابن دقيق العيد في (الإمام 1/ 302) ، وابن التركماني في (الجوهر النقي 1/ 17) .

وقال ابن المنذر: (( وأم محمد لا نعلم أحدًا روى عنها غير ابنها، ويزيد بن قسيط طعن فيه الذي روى عنه، قال مالك:(صاحبنا -يعني: يزيد بن عبد الله بن قسيط- ليس بذاك ) )) (الأوسط 2/ 446) .

قلنا: وابن قسيط ثقة من رجال الشيخين، بل واحتجَّ به مالك في غير ما حديث، وذهب ابن عبد البر إلى أن مقصود مالك بهذا الكلام رجل آخر غير ابن قسيط، انظر: (تهذيب التهذيب 11/ 342) .

والحديث ضعَّفه الألباني في (ضعيف سنن أبي داود/ النسخة المختصرة 4124 ط. المعارف) ، و (ضعيف سنن ابن ماجه 3679) ، و (ضعيف سنن النسائي 4263) .

قلنا: وإِن كان سند هذا الحديث ضعيفًا لجهالة أم محمد بن عبد الرحمن؛ فإن المتن يشهد لمعناه الأحاديث الصحاح المتقدمة في الباب، الدالة على مشروعية الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت.

ولفظ الأمر هنا محمول على الرخصة والإذن؛ لأنه جاء بعد الحظر، وكذا رواه ابن مهدي وغيره عن مالك به، بلفظ الرخصة، فتأكد ما ذكرنا، والله أعلم (1) .

ولعل لذلك أخرج ابن حبان هذا الحديث في (صحيحه) على قاعدة: أن

(1) وانظر: (ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 33/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت