روايةُ: (( اسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ ) ):
• وَفِي رِوَايَةٍ: (( عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( اسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا هِيَ دُبِغَتْ تُرَابًا كَانَ، أَوْ رَمَادًا، أَوْ مِلْحًا، أَوْ مَا كَانَ، بَعدَ أَنْ يُرَدْ صَلَاحُهُ(1 ) )).
[الحكم] : منكرٌ بهذا السياق، واستنكره ابن عدي -وأقرَّه البيهقي، وابن القيسراني، والنووي، وابن الملقن-، وضعَّفه الضياء المقدسي، وابن عبد الهادي، والزيلعي، وابن حجر، والعيني، وابن الهمام.
(1) اضطربت المصادر في ضبط هذا الكلمة، والمثبت هو الذي اتفقت عليه كل طبعات (الكامل) لابن عدي، وكذا نسخه الخطية كما أفاده محقق ط. الرشد (9/ 497) ، وكذا في (ذخيرة الحفاظ 502) ، وكذا في (سنن البيهقي) ط. هجر (67) ، وقد رواه البيهقي من طريق ابن عدي، إِلَّا أَنَّ البيهقي شكَّ فيه فقال: (( أو (( يُرِيدُ ) )الشك مني )) . وقال محقق ط. هجر: (( كُتِبَ في حاشية الأصل: هكذا بخط ابن الصلاح ) )اهـ. ووقع في ط. الهندية والعلمية: (( بَعْدَ أَنْ يُزِيدَ صَلَاحُهُ أَوْ يُزِيلَ الشَّكَّ عَنْهُ ) ). وفي (اختصار الذهبي 1/ 21) : (( بَعْدَ أَنْ يُرِدْ صَلَاحُهُ أَوْ يُزِيدَ ) )، وأما في (سنن الدارقطني) ط. الرسالة: (( بَعْدَ أَنْ يُزِيدَ صَلَاحُهُ ) )، وكذا عزاه للدارقطني غير واحد، وفي ط. المعرفة: (( بَعْدَ أَنْ يُرِيدَ صَلَاحُهُ ) )، وكذا نقله من (سنن الدارقطني) : الضياء في (السنن والأحكام 90) ، وابن دقيق العيد في (الإمام 1/ 315) . وعزاه ابن عبد الهادي في (التنقيح 1/ 117) للدارقطني بلفظ: (( بَعْدَ أَنْ تُرِيدَ .. ) ). وفي (مرقاة المفاتيح لعلي القاري 2/ 465) بلفظ: (( بَعْدَ أَنْ يَظْهَرَ صَلَاحُهُ ) )، وقال: (( يعني: إذا جفَّ وخرج منه النتن والفساد ) ).
ولا ريب بعد هذا العرض أن رواية ابن عدي، هي أولاهم بالصواب، لعدم الاختلاف في ضبطها، وكذا هي عند البيهقي في أصح نسخه، وهي الملائمة للسياق، والله أعلم.