فهرس الكتاب
فأعلَّهُ بحديث ابن وعلة السابقُ ذِكْرُهُ عندَ مُسْلِمٍ وغيره، وعليه فتكون رواية محمد بن مطرف عنده شاذَّة في مقابلة رواية مالك ومن تابعه، فهي المحفوظة.
ولأجل ذلك يقول بعض المعاصرين: إن الدارقطني يطلق الحسن ويريد به الغرابة، وليس الحسن الاصطلاحي، وهذا معروف عنه وعن غيره من المتقدمين، إِلَّا أَنَّ انضمام قوله: (( كلهم ثقات ) )مع قوله (( إسناده حسن ) )، قرينة على إرادة الحسن الاصطلاحي في مثل هذه الحال، والله أعلم.
* وأما الذهبي: فذكر في (التنقيح) توثيق الدارقطني لرجاله، وتعقبه بقوله: (( قلت: ابن الهيثم ليس بحجة، والمحفوظ لزيد حديثه عن ابن وعلة ) ) (التنقيح 1/ 31) .
فأعلَّهُ بحديث ابن وعلة أيضًا، لكنه علَّق الوَهْمَ فيه على إبراهيم بن الهيثم، وخالف ما قرره في (الميزان) بشأن إبراهيم.
وكذلك صنع ابن عبد الهادي؛ حيث قال: (( إبراهيم بن الهيثم تكلم فيه، والمحفوظ حديث زيد عن ابن وعلة ) )، ثم ذكر كلام ابن عدي في إبراهيم (التنقيح 1/ 115) .
وكذلك تعقب ابن التركماني توثيق البيهقي لرجاله؛ بما ذكره ابن عدي بشأن إبراهيم (الجوهر النقي 1/ 21) .
قلنا: أما إعلاله بإبراهيم بن الهيثم فلا يُقْبَلُ لأمرين:
الأول: ما ذكرناه من أن الصواب في شأن إبراهيم أنه ثقة، فما ذكره ابن عدي لا يقدح فيه عامة، وهو ما قرره الذهبي نفسه في (الميزان) ، كما