فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيء الحفظ، وفي التقريب: (( صدوق يخطئ كثيرًا ) ).
وبه ضعَّفه ابن حزم؛ لكن قال: (( وشريك لا يجوز الاحتجاج بحديثه لاشتهاره بتعمد التدليس في المنكرات ) ) (حجة الوداع صـ 487) .
وهذا الذي ذكره من أن شريك يتعمد تدليس المنكرات غريب جدًّا، بل لو عكس الأمر لكان أصوب، فإن المشهور عن شريك كراهيته للتدليس -وإن وصف به-، بل قال يزيد بن هارون: (( قَدِمْتُ الكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا لَا يُدَلِّسُ إِلَّا شَريكًا، ومِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ ) ). انظر: (جامع التحصيل صـ 100) . و (طبقات المدلسين 56) .
الثانية: الحسن البصري، لم يثبت له سماع من معاوية، وهو مشهور بالتدليس والإرسال، وقد عنعن.
قلنا: وقد رُوِيَ عن شريك على وجه آخر:
أخرجه ابن حبان في (المجروحين 3/ 159) : عن ابن ذريح، قال: حدثنا جبارة (بن) (1) مغلس، قال: حدثنا شريك، عن أبي الهيثم العبدي، عن لاحق بن حميد، عن معاوية، بنحوه مختصرًا.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه -بالإضافة إلى ضعف شريك النخعي- علتان:
الأولى: أبو الهيثم العبدي، قال الدارقطني: (( مجهول ) )(لسان الميزان 9/
(1) سقطت من طبعة المعرفة، وهي على الصواب في (ط. دار الصميعي) المعتمدة.