فهرس الكتاب
186)، وذكره ابن حبان في (المجروحين) وقال: (( منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ) )، ثم ذكر هذا الحديث، إشارة إلى نكارته.
وذكره ابن القيسراني في (معرفة التذكرة 803) ، و (تذكرة الحفاظ 822) ، وقال: (( فيه أبو الهيثم العبدي منكر الحديث ) ).
وقال الذهبي معقبًا على كلام ابن حبان: (( قلت: لعل النكارة من غيره ) ) (ميزان الاعتدال 4/ 584) ، كأنه يشير إلى الراوي عنه (جبارة بن المغلس) ، وهو العلة:
الثانية: جبارة بن المغلس: وهو واهٍ؛ اتَّهمه أحمد، وابن معين، بالكذب، وقال ابن نمير: (( ما هو عندي ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب ) )، وقال البخاري: (( حديثه مضطرب ) )، وقال أبو حاتم: (( هو على يَدَيْ عَدْلٍ ) ) (1) ، وقال ابن حبان: (( كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، أفسده الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه ) )، وقال الدارقطني: (( متروك ) )، وضعَّفه جماعة، انظر: (تهذيب التهذيب 2/ 58) ، فقول الحافظ في (التقريب 890) : (( ضعيفٌ ) )، تساهل، والله أعلم.
(1) هذا مثل مشهور للميؤوس منه، وأصله كما قال غير واحد من أئمة اللغة يرجع إلى رجل في الجاهلية اسمه (العَدْل ابن سعد العَشِيرة) ، وَكَانَ وَلِيَ شُرْطَةَ تُبَّعٍ، وكان تُبَّعٌ إذا أرادَ أن يَقْتُلَ رجُلًا دَفَعه إليه، فَصَارَ النَّاس يَقُولُونَ للشيء الذي ييئسون مِنْهُ: (هو على يَدَيْ عَدْلٍ) ، أو (وُضِعَ عَلى يَدَيْ عَدْلٍ) ، انظر: (الزاهر للأنباري 2/ 47) ، و (تهذيب اللغة للأزهري 2/ 127) ، و (ثمار القلوب للثعلبي صـ 137) ، و (لسان العرب 11/ 436) .