في (مستخرجه) كما في (فتح الباري 1/ 304) .
تسعتهم: عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، به فقالوا: (( رحراح ) ). بلا شك.
وهؤلاء روايتهم أرجح، وذلك لثقة رواتهم، وعدم وقوع الشك فيها.
ولذا قال ابن خزيمة - عقبه: (( روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد فقالوا:(رحراح) مكان (الزجاج) بلا شك ))، وتابعه البيهقي فقال - عقبه: (( هو كما قال ) )، وكذا ابن دقيق العيد في (الإمام 1/ 290 - 291) .
وقال ابن حجر: (( وهذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عَبْدَةَ وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا:(رحراح) ... ))، ثم قال: (( وصرح جمع من الحُذاق بأن أحمد بن عَبْدَةَ صحفها، ويقوي ذلك أنه أتى في روايته بقوله(أحسبه) ، فدل على أنه لم يتقنه، فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه )) (فتح الباري 1/ 304) .
قلنا: وقوله (تفرد بها أحمد بن عَبْدَةَ) فيه نظر؛ فقد توبع من سليمان بن حرب، كما ذكر الحافظ نفسه في (إتحاف المهرة 1/ 455) ! .
وهذه المتابعة: أخرجها أبو عوانة في (المستخرج 10068) ، والدينوري في (المجالسة 3082) كلاهما: عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس، به. بلفظ: (( ... فَأُتِيَ بِقَدَحٍ زُجَاجٍ ) ). بَلا شَكٍّ.
وهذا إسناد رجاله ثقات؛ رجال الصحيح عدا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وهو ثقة إمام؛ قال ابن أبي حاتم: (( كتب إلينا ببعض حديثه وهو ثقة صدوق ) ) (الجرح والتعديل 2/ 158) . وقال الدارقطني: (( إمام جليل