ثقة، وهو تاج القضاة )) (سؤلات السهمي 48) .
إِلَّا أن هذه المتابعة مرجوحة كذلك؛ فقد رواه عبد بن حميد في (مسنده 1365) ، وابن سعد في (الطبقات 1/ 150) ، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم كما عند البيهقي في (السنن الكبير 119) ، ثلاثتهم: عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، به، بلفظ (رحراح) كما تقدم.
ولا يقوى إسماعيل بن إسحاق القاضي على مخالفة الجماعة هؤلاء، والله أعلم.
وقد تابع سليمان بن حرب، الجماعة المتقدم ذكرهم آنفًا.
وكذا تابع حماد بن زيد، سليمان بن المغيرة كما عند أحمد في (المسند 12412) ، وابن سعد في (الطبقات الكبرى 1/ 150) ، وغيرهما، ولكن بلفظ: (( قدح أروح ) ).
قلنا: وقد حاول ابن خزيمة الجمع بين القولين فقال: (( والرحراح: إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه ) ) (الصحيح 1/ 180) .
وقال الحافظ بعد ذكر تفرد أحمد بن عَبْدَةَ: (( فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه ) ) (فتح الباري 1/ 304) ، وتبعه القسطلاني في (شرح صحيح البخاري 1/ 276) .
قلنا: وهذا الجمع يرده رواية البخاري المتقدمة تحت باب: (( التطهر في المخضب وغيره ) )أنه كان مخضبًا من حجارة، وثم فرق بين الحجارة والزجاج، والله أعلم.