فهرس الكتاب
528 -حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ:
◼ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ، ولا يَستَقبل القِبلَةَ، وَاتَّقُوا مَجَالِسَ اللَّعْنِ: الظِّلَّ، وَالمَاءَ، وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْتَمْخِرُوا (1) الرِّيحَ، وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ، وأَعِدُّوا النُّبَلَ - يعني: الحجارة -» .
[الحكم] : إسناده ضعيف، وضعف سنده ابن حجر. ورَفْعُه خطأ، والصواب موقوف، كما قال أبو حاتم، وأقره ابن سيد الناس، وابن حجر، والسيوطي.
[اللغة] :
* قوله (استمخروا الريح) ، قال ابن الأثير في باب (مخر) :"فيه: «إِذَا بَالَ أحدُكم فَلْيَتَمَخَّرِ الرِّيح» (2) ، أي ينظر أين مجراها، فلا يستقبلها لئلَّا ترشش عليه بوله. والمخر في الأصل: الشق. يقال: مخرت السفينة الماء، إذا شقته بصدرها وجرت. ومخر الأرض، إذا شقها للزراعة. ومنه حديث سراقة: «إِذَا أتَى أحدُكم الغائطَ فلْيَفعل كَذَا وَكَذَا، واسْتَمْخِرُوا الرِّيح» أي اجعلوا"
(1) في المطبوع:"واستخمروا"، والصواب المثبت، كما في بقية المصادر هنا، وكما في الرواية الموقوفة التالية، وانظر: اللغة.
(2) بهذا اللفظ ليس حديثًا مرفوعًا عن نبينا صلى الله عليه وسلم، إنما هو أثر عن واصل مولى أبي عُيَيْنَةَ قال: كان يقال: «إِذا أَرَادَ أحدكُم الْبَوْل فليتمخر الرّيح» . رواه أبو عبيد في (غريب الحديث 1/ 418) : عن عباد بن عباد، عن واصل به، ثم قال:"يعني أَنْ ينظر من أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها كي لا ترد عليه الريح البول". وانظر: (البدر المنير 2/ 327) . ووهم فيه الأزهري في (تهذيب اللغة 7/ 165) فنسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.