فهرس الكتاب
ظهوركم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذا ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره، فكأنه قد شقها به" (النهاية 4/ 305) ."
وأما الخطابي فقال:"قوله: (اسْتَمْخِرُوا الرِّيح) أي استقبلوها. يقال: امتخر الفرس الريح إذا استقبلها يستروح ومنه مخور السفينة وهو قطعها الماء بالريح. قال الله تعالى: {وترى الفلك مواخر فيه} . قال أبو عمرو ابن العلاء: تقول العرب في الرجل الأحمق: إنه والله لا يتوجه تريد أنه لا يستقبل الريح إذا قعد لحاجته؛ وذلك أنه إذا استدبرها وجد ريح ما يبرز منه فهو لحمقه لا يتوجه" (غريب الحديث 2/ 559) .
ورجح ابن الجوزي أَنَّ المراد بالتمخر ها هنا الاستدبار، حتى لا تردَّ عليه البول. (غريب الحديث 2/ 346) ، وكذا قال الفيروز آبادي في (القاموس المحيط ص 473) .
قال الزبيدي:"الاستدبار ليس معنى حقيقيًّا للتمخر .. ، وإنما المراد به النظر إلى مجرى الريح من أين هو، ثم يستدبر، وهو ظاهر عند التأمل" (تاج العروس 14/ 94) .
* وقوله: «وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ» قال الخطابي:"أي انتصبوا على سوقكم، يريد: الاتكاء عليها في قضاء الحاجة ومنه شبوب الفرس وهو أَنْ يرفع يديه ويعتمد على رجليه" (غريب الحديث 2/ 559) .
[التخريج] :
[حرب (طهارة 165) "واللفظ له"/ تطبر (إمام 2/ 516) / علحا 75] .