الثانية: الاضطراب؛ فقد رواه ابن أبي فُدَيْك، عن عبد الله بن نافع - هنا -، عن نافع، عن عبد الرحمن العجلاني، عن أبيه، به بلفظ:"الْقِبْلَتَيْنِ".
ورواه أبو بكر الحنفي عنه، عن نافع، عن أسامة بن زيد، به. كما تقدم في الباب قبل السابق بلفظ:"الْقِبْلَةِ".
وقد أشار إلى ذلك ابن كثير؛ فقال:"رواه أبو نعيم من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو عن أبيه، وفى إسناده خلاف" (جامع المسانيد 6/ 610) .
الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه مالك وأيوب - كما تقدم أيضًا -، عن نافع، عن رجل من الأنصار (غير مسمى) ، عن أبيه، به بلفظ:"الْقِبْلَةِ".
وأعله بهذه العلة الدارقطني، فقال - عقب ذكر روايتي عبد الله بن نافع:"والقول قول مالك، وهو: رجل، عن أبيه" (العلل 6/ 358) .
وكذا رجح هذا الوجه ابن الأثير في (أسد الغابة 4/ 243) .
وفي السند علة أخرى: وهي أَنَّ عبد الرحمن بن عمرو العجلاني، لم نقف له على ترجمة - إن صح السند إليه -.
[تنبيه] :
الحديث عزاه مغلطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 180) لتاريخ البرقي بلفظ:"الْقِبْلَةِ". ولم نقف عليه، فالكتاب في عداد المفقود حتى الآن، والله المستعان.
وكذا ذكره بهذا اللفظ: ابن مَنْدَهْ في (المستخرج من كتب الناس 2/ 258) ، وابن الأثير في (أسد الغابة 4/ 243) معلقًا. ويظهر أنه بنفس هذا السند، فهو على كل حال ضعيف، والله أعلم.