"... إن صح الخبر؛ فإن في القلب من سماع الحسن من جابر"، ثم قال عقب الحديث: سمعت محمد بن يحيى - يعني الذهلي - يقول:"كان علي بن عبد الله ينكر أَنْ يكون الحسن سمع من جابر" (الصحيح 4/ 144) .
وقال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن جابر إِلَّا بهذا الإسناد، وهم يتكلمون في سماع الحسن من جابر" (شرح ابن ماجه 1/ 196) .
وبهذه العلة أعله عبد الحق الإشبيلي فقال - عقبه:"لم يسمع الحسن من جابر" (الأحكام الوسطى 3/ 35) .
وقال المنذري:"أخرجه النسائي وابن ماجه، وذكر علي ابن المديني وأبو زرعة الرازي وغيرهما أَنَّ الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله" (مختصر سنن أبي داود 3/ 396) .
وقال الهيثمي:"ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" (المجمع 5296) .
وقال البوصيري:"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورجاله ثقات" (إتحاف الخيرة 3/ 149) . وتحاشا الحكم على سنده.
فإن قيل: قد ورد التصريح بسماع الحسن من جابر، عند ابن ماجه (329) ، وابن خزيمة (2548) ؛ حيث قالا: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، قال: قال: سالم، سمعت الحسن، يقول: حدثنا جابر بن عبد الله، فذكره.
قلنا: هذا لا يصح؛ فإن هذا الإسناد مسلسل بالعلل:
الأولى: سالم هو ابن عبد الله الخياط البصري؛ قال ابن معين:"ليس"