وقد تكلم أحمد في روايته عن زهير خاصة، فقال:"روى عن زهير أحاديث بواطيل، كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير" (تهذيب التهذيب 8/ 44) .
وبه ضعف هذا السند مغلطاي في (شرح سنن ابن ماجه 1/ 195) .
ولهذا ضعفه الشيخ الألباني في"تعليقه على صحيح ابن خزيمة"وقال:"علته الانقطاع في إسناده بين الحسن وجابر، كما أشار إلى ذلك المؤلف ... ، وتصريحه بالسماع في الرواية السابقة مما لا يحتج به؛ لأن زهير بن محمد فيه ضعف من قبل حفظه، لاسيما وقد خالفه غيره فلم يذكر السماع فيه ... ، ثم إن في متنه نكارة (1) ، ولذلك خرجته في (الضعيفة 1140) ".اهـ.
وقال في (الصحيحة) :"رجاله ثقات رجال الشيخين إِلَّا أنه منقطع بين الحسن - وهو البصري - وجابر، فإنه لم يسمع منه ... ، نعم، أخرجه ابن ماجه (329) من طريق"
زهير قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: حدثنا جابر بن عبد الله: فذكره ... قلت: فقد صرح الحسن بالتحديث والسماع من جابر. لكن السند بذلك إليه لا يصح" (الصحيحة 5/ 560) ."
* وذهب الحافظ علاء الدين مغلطاي - بعد تضعيفه لهذا السند لأجل عمرو - إلى إثبات سماع الحسن من جابر، اعتمادًا على رواية لبعضهم بإسناد ظاهره الصحة، وإليك بيانها، والجواب عليها:
(1) يعني قوله: «إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان» ، فليس لها شاهد يصح، ولذا أفردها الشيخ في (الضعيفة 1140) .