يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ» .
وقال:"لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن الحسن إِلَّا سعيد بن بشير، تفرد به: مروان بن محمد" (الأوسط) .
وسعيد بن بشير،"ضعيف"كما في (التقريب 2276) ، لاسيما في قتادة، فأحاديثه عنه منكرة، انظر: (تهذيب التهذيب 4/ 10) ، وهذا منها؛ فقد خالفه شعبة بن الحجاج، فرواه عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل، به موقوفًا، كما تقدم.
* ثم إن مدار هذه الطرق جميعًا على الحسن البصري، وفي (التقريب 1227) :"ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس"، وقد عنعنه.
ولذا قال الألباني:"مدار هذا عند جميع مخرجيه على الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل، والحسن البصري على جلالة قدره فإنه من المشهورين بالتدليس كما قال برهان الدين الحلبي، وقال الحافظ في"التقريب":"كان يرسل كثيرًا ويدلس"، وقال الذهبي:"كان كثير التدليس فإذا قال في حديث: (عن فلان) ضعف احتجاجه ولا سيما بمن قيل: إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة وغيره". وقد أشار الترمذي إلى ضعف الحديث فقال بعد أَنْ خرجه: حديث غريب" (تمام المنة ص 62) ، وانظر أيضًا: (ضعيف أبي داود 6) .
* ومع هذا صححه مرفوعًا بعض أهل العلم:
فصححه ابن حبان؛ حيث أخرجه في صحيحه.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". وتعقبه مغلطاي وغيره بأن الشيخين لم يخرجا لأشعث شيئًا إِلَّا البخاري تعليقًا. انظر: (شرح ابن ماجه