ومداره عندهم: على معاذ بن هشام، به.
قال ابن أبي حاتم:"ما يرويه غير معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن سرجس" (المراسيل ص 169) .
وقال عبد الحق الإشبيلي:"لم يسند هذا الحديث غير معاذ" (الأحكام الكبرى 1/ 367) .
[التحقيق] :
هذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أَنَّ فيه إشكالان يمنعان من تصحيحه؛
الأول: تفرد معاذ بن هشام به، وهو وإن احتج به الشيخان وأثنى عليه غير واحد، فقد قال ابن معين:"ليس بذاك القوي"، وفي رواية:"صدوق وليس بحجة"، واعتمد هذا القول الذهبي في (الكاشف 5509) . وقال الآجري: قلت لأبي داود: معاذ بن هشام عندك حجة؟ قال:"أكره أَنْ أقول شيئًا كان يحيى لا يرضاه"، واستظهر الآجري أنه يحيى القطان. وقال ابن عدي:"وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق". (تهذيب التهذيب 10/ 196) . ولخص حاله الحافظ فقال:"صدوق ربما وهم" (التقريب 6742) .
فتفرده بمثل هذا الحديث، وهو الأصل في هذا الباب، وليس له متابع أو شاهد، لا يطمئن.
ولعل لهذا قال أبو أحمد الحاكم في ترجمة قتادة:"ورُوِي عنه عن عبد الله بن سرجس المزني وأبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي إن كان ذلك محفوظًا" (الأسامي والكنى 4/ 291) .
الثاني: عنعنة قتادة، فهو وإن كان ثقة ثبتًا لكنه مشهور بالتدليس، معروف