به، كما قال الطبري في (تهذيب الآثار / مسند عمر 2/ 816، 871) ، والعلائي في (جامع التحصيل ص 108) ، وأبو زرعة العراقي في (المدلسين 49) ، وسبط ابن العجمي في (المدلسين 57) ، وغيرهم. ولذا ذكره الحافظ في"المرتبة الثالثة"من (طبقات الدلسين 92) ، وهي مرتبة من أكثر من التدليس ولم يحتج الأئمة بحديثهم إِلَّا بما صرحوا فيه بالسماع. ولذلك ذكره الذهبي في (الميزان 3/ 385) وقال:"حافظ ثقة ثبت، لكنه مدلس".
قلنا: وقد عنعن، ولم نقف على تصرح له السماع في كل مصادر التخريج.
هذا فضلًا عن الخلاف في سماعه من عبد الله بن سرجس؛
فقد جزم بسماعه منه علي ابن المديني - كما في (البدر المنير 2/ 322) -، وقال أبو حاتم الرازي:"ولم يلق قتادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إِلَّا أنسًا وعبد الله بن سرجس" (المراسيل ص 175) ، و (الجرح والتعديل 7/ 133) (1) .
بينما اختلفت الأقوال عن الإمام أحمد في ذلك، قال عبد الله بن أحمد:"قلت لأبي: قتادة سمع من عبد الله بن سرجس؟ قال:"ما أشبهه قد روى عنه عاصم الأحول" (العلل 4300) ."
وقال في موضع آخر، وقيل له: سمع قتادة من عبد الله بن سرجس؟ قال:
(1) وقال العلائي:"وصحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس" (جامع التحصيل ص 255) . ولم يذكر قول أبي حاتم، فنخشى أن يكون ذكر أبي زرعة هنا سبق قلم، فإننا لم نقف عليه في مظانه، ولم يعزه لأبي زرعة أحدٌ غيره.