فهرس الكتاب
ويظهر أنهم اعتمدوا على صنيع ابن حبان، يدل على ذلك قول البوصيري:"هذا إسناد رجاله ثقات، حبيب بن أبي جبيرة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات" (الإتحاف 1/ 281) .
وتعلقهم بصنيع ابن حبان لا يجدي، ثم إن قول البوصيري:"وباقي رجال الإسناد ثقات"فيه نظر، فعاصم بن بهدلة قد رمي بسوء الحفظ، رماه به ابن عُلَيَّةَ والعقيلي والدارقطني وغيرهم، واختلف عليه في تسمية شيخه أيضًا:
فعلقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 74/ 200) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي قال: حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن محمد بن أبي جبيرة عن يعلى به بلفظ السياقة الثالثة.
وكذا علقه ابن أبي حاتم في (العلل / س 2695) ، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر /ص 89) عن أبان، ولم يذكرا سياقة حديثه.
وأبان: هو ابن يزيد العطار، وقد خالف حماد بن سلمة في تسمية شيخ عاصم، فسماه"محمد"لا"حبيب"، وذكر هذا الاختلاف البخاري في (التاريخ الكبير 2/ 315) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 3/ 97) ، وسئل عنه أبو زرعة فقال: "حماد عندي أحفظ وأكبر من أبان، وقال:"حبيب" (العلل لابن أبي حاتم/ س 2695) ."
قال ابن حجر:"ومحمد بن أبي جبيرة هذا لم يفرده البخاري بترجمة، ولا ابن أبي حاتم ولا من بعدهما" (التعجيل 175) ، فكيفما كان فهو مجهول.
قلنا: وأما المتن فلبعض فقراته شواهد؛ فقصة الوديتين صح نحوها من حديث جابر عند مسلم وغيره، إِلَّا أنه ذكر أنهما كانتا شَجَرَتَيْنِ بِشَاطِئِ