فهرس الكتاب
الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: (( انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ ) )، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ... الحديث، وقد سبق تخريجه في أول الباب.
وقصة القبرين صح نحوها أيضًا عند البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس قال: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيْنِ؛ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدِةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . وسيأتي تخريجه قريبًا في باب:"الاستنزاه من البول".
فأما قصة الجمل، فلها طرق كثيرة (1) وشواهد، لكنها لم تتفق على سياقة واحدة، فبين كثير منها اختلاف، مع ما فيها من نكارة سنبينها قريبًا، فانظر: بقية الروايات والشواهد.
[تنبيه] :
قال ابن معين:"يعلى بن مرة: هو يعلى بن سيابة، يقولون: سيابة أمه" (تاريخ ابن معين برواية الدوري 2) . وخالف في ذلك يعقوب الفسوي، فذكر أَنَّ يعلى بن سيابة: هو يعلى بن أمية الثقفي (المعرفة 2/ 159) .
قال الخطيب:"أخطأ يعقوب في قوله:"أَنَّ يعلى بن سيابة: هو يعلى ابن أمية"؛ لأنهما اثنان، كل واحد منهما غير صاحبه، فيعلى بن سيابة ثقفي"
(1) - منها ما علقه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 357) من طريق عمرو بن عثمان بن يعلى عن أبيه عن جده بقصة الجمل فقط، ولذا لم نخرجه ضمن هذه الروايات، لخلوه من الشاهد، فانظره في موضعه من الموسوعة.