ورواه أبو نعيم في (الحلية 2/ 182، 7/ 138) ، وأبو الحسن النعالي في (جزء من حديثه) ، والبيهقي في (الكبرى) والخطيب في (التلخيص) ، من طرق عن محمد بن يونس، به.
وهذا إسناد ساقط، فيه علتان:
الأولى: محمد بن يونس: هو أبو العباس الكديمي البصري، رماه غير واحد بالوضع، ولذا قال ابن عدي:"اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم .. ، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه" (الكامل 1786) .
وقال أيضًا بعد أَنْ روى له هذا الحديث:"وهذا لا أعلمه رواه غير الكديمي بهذا الإسناد، والكديمي أظهر أمرًا من أَنْ يحتاج أَنْ يتبين ضعفه" (الكامل 9/ 431) . وأقره ابن طاهر في (الذخيرة 3947) .
وقال البيهقي:"وهذا الحديث أحد ما أنكر على محمد بن يونس الكديمي"، ثم ذكر كلام ابن عدي السابق، (السنن الكبرى) . وأقره ابن دقيق في (الإمام 2/ 469) .
وقال المناوي بعد أَنْ استدركه على السيوطي:"لكن الظاهر أَنَّ المصنف [أي: السيوطي] لم يغفل هذا الموصول عن ذهول، بل لعلمه أَنَّ فيه: محمد بن يونس الكديمي، متهم بالوضع" (فيض القدير 5/ 128) .
قلنا: وقد توبع الكديمي بما لا يفرح به:
فرواه ابن الأعرابي في (المعجم 1085) عن إبراهيم بن فهد نا أبو خالد يزيد العمي، نا خالد بن عبدالرحمن، بسنده مقتصرًا على الشطر الثاني:"كان إذا أراد أهله غطى رأسه".
فهذه متابعة لا يعتد بها، فأما إبراهيم بن فهد، فقد قال فيه أبو الشيخ: