وقال الألباني متعقبا المناوي:"ولم أجد له شواهد؛ بل ولا شاهدًا يأخذ بعضده، فلست أدري ما هي الشواهد التي أشار إليها المناوي، ويؤيد ما ذكرته أنه لو كان له ما يقويه لما قال البغوي: حديث ضعيف" (الضعيفة 5/ 344) ، وبنحوه في (ضعيف سنن أبي داود 1/ 10) .
ثم أضاف رحمه الله نكتة لطيفة، فقال:"وفي جزم البغوي وغيره بضعف الحديث إشارة إلى أَنَّ كون الراوي المجهول في إسناد يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه؛ خلافًا لقول الكوثري: شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في روايته، والمعترف له بزوال الجهالة وصفًا عن رجال يكونون في سند روايته!" (الضعيفة 5/ 344 - 345) .
[تنبيه] :
وقع الحديث عند ابن المنذر في (الأوسط 261) هكذا: حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا المقرئ، ثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: لما قدم ابن عباس البصرة حدثوه بأشياء عن أبي موسى فكتب بها ابن عباس إلى أبي موسى، فكتب أبو موسى: ... الحديث. كذا بإسقاط الواسطة بين أبي التياح وابن عباس.
وهذا لا شك خطأ ظاهر، فقد رواه أبو داود الطيالسي في (مسنده 521) - ومن طريقه الحاكم في (المستدرك 6091) -، ورواه أحمد في (المسند 19537) عن محمد بن جعفر، وفي (19568) عن بهز، وفي (19714) عن وكيع، والروياني في (مسنده 558) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبيهقي في (الكبرى 450) من طريق وهب بن جرير.
ستتهم: (الطيالسي، ووكيع، وغندر، وبهز، وابن مهدي، ووهب) ،