وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني:"متروك"، وضعفه أبو زرعة والفسوي وابن عدي وغيرهم (اللسان 1/ 488) ، ولذا قال الذهبي:"تركوه" (الديوان 530) .
ثم إنه لم يسمع من مكحول شيئًا، بل ولم يره، قال البخاري في (التاريخ الكبير 1/ 423) :"أَيوب بن مُدرِك، عن مكحول، مُرسلٌ". - أي: منقطع -، وقال ابن حبان:"يروي المناكير عن المشاهير، ويدعي شيوخا لم يرهم، ويزعم أنه سمع منهم، روى عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يره" (المجروحين 1/ 185، 186) .
العلة الثالثة: الانقطاع، فإن مكحول الشامي لم يسمع من أَبِي أُمَامَةَ، بل ولم يره، كما قال أبو حاتم في (المراسيل لابنه 791، 796، 789) . ونفى سماعه من أبي أمامة أيضًا: الدارقطني في (السنن 1/ 405) ، وأقره البيهقي في (السنن الكبرى 2/ 446) ، وصرح به في موضع لاحق من (الكبرى 21/ 300) .
الطريق الثاني:
أخرجه الطبراني في (الكبير 7605) ، و (مسند الشاميين 3439) قال: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الهيثم بن حميد، عن رجل، عن مكحول، عن أبي أمامة، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه أربع علل:
الأولى: الانقطاع، بين مكحول الشامي وأَبِي أُمَامَةَ، كما تقدم بيانه.
الثانية: إبهام الرجل.
الثالثة والرابعة: بكر بن سهل، وقد ضعفه النسائي، وقال مسلمة:"تكلم"