الناس فيه وضعفوه من أجل الحديث الذي حَدَّثَ به، عن سعيد بن كثير، عن يحيى بن أيوب، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد رفعه: «أعروا النساء يلزمن الحجال» "، أما الذهبي فقال:"حمل الناس عنه وهو مقارب الحال". انظر: (لسان الميزان 2/ 345) ."
وقد أخطأ في سند هذا الحديث؛
فقد رواه ابن أبي عاصم في (الأوائل 93) : عن دُحَيْم، عن عبد الله بن يوسف، عن الهيثم بن حميد قال: سمعت رجلًا - يحدث مكحولًا - عن أبي أمامة، به.
فجعل الحديث (عن رجل عن أبي أمامة) ، ودُحَيْم: هو الحافظ عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي:"ثقة حافظ متقن" (التقريب) . فهذا يدل على نكارة سند بكر بن سهل.
وهذا الإسناد ضعيف أيضًا؛ لإبهام راويه عن أبي أمامة.
الطريق الثالث:
رواه الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول 723) قال: حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سليمان ابن شرحبيل، قال: حدثنا بشر بن عونٍ، قال: حدثنا بكار بن تميم القرشي، عن مكحولٍ، عن أبي أمامة، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، بشر بن عون، قال ابن حبان:"روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال" (المجروحين 1/ 216) . وقال الذهبي:"له نسخة باطلة، عن بكار بن تميم، عن مكحول" (ديوان الضعفاء 598) . وذكر ابن طاهر في تكملة الإكمال: أَنَّ أحاديثه نسخة موضوعة (اللسان 1495) .