فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 14974

فإن قيل: هناك اختلاف في تاريخ ميلاد القرظي بناء على اختلافهم في تاريخ وفاته وعمره، فمنهم من قال: مات سنة (108 هـ) ، وقيل: مات سنة (117 هـ) ، وقيل: سنة (118 هـ) ، وقيل: سنة (119 هـ) ، وقيل: سنة (120 هـ) ، وقيل: (129 هـ) . فأما سنه يوم مات، فقيل: مات وعمره (78) سنة، وقيل: مات وعمره ثمانون سنة.

فالجواب: كما قال المعلمي اليماني:"الاختلاف في ذلك في الجملة، لا يبيح إلغاء الجميع جملة، بل يؤخذ بما لا مخالف له، وينظر في المتخالفين، فيؤخذ بأرجحهما، فإن لم يظهر الرجحان، أخذ بما اتفقا عليه" (التنكيل 1/ 176) .

وبالنظر في الخلاف المذكور آنفًا، نجد أَنَّ القول بأن القرظي مات سنة (129 هـ) ، هو وهم من قائله كما جزم به المزي في (التهذيب 26/ 347) ، وأما ما سوى ذلك:

فأبعد ما ذكر من تاريخ وفاته (120) ، مع أكثر ما ذكر من عمره يوم مات (80 سنة) ، يقتضي أنه ولد سنة (40 هـ) كما رجحه ابن حجر.

وأقرب ما ذكر من تاريخ وفاته (108) ، مع أقل ما ذكر من عمره يوم مات (78 سنة) ، يقتضي أنه ولد سنة (30 هـ) .

وأقرب ما ذكر من تاريخ وفاته (108) ، مع أكثر ما ذكر من عمره يوم مات (80 سنة) ، يقتضي أنه ولد سنة (28 هـ) .

إذن، فهناك اتفاق بين هذه التواريخ على أنه لم يكن موجودًا قبل سنة (28 هـ) ، وعلى فرض أَنَّ هذا هو تاريخ ميلاده، فيكون عمره يوم أَنْ مات ابن مسعود أربع أو خمس سنوات! ، فكيف سمع منه؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت