فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 14974

ويؤيد القول بعدم سماع محمد بن كعب من ابن مسعود عدة أمور - سوى ما سبق:

أولا: أنه قد روى لابن مسعود حديثًا آخر بالواسطة، رواه أحمد (4385) من طريق ابن إسحاق، حدثنا محمد بن كعب القرظي، عمن حدثه عن عبد الله بن مسعود.

ثانيا: أَنَّ يعقوب بن شَيْبَة قد نفى سماعه من العباس، كما أنكر أحمد بن حنبل سماعه من علي بن أبي طالب كما في (العلل 1236) .

ووفاة العباس سنة (32 هـ) أو بعدها، ووفاة علي رضي الله عنه سنة (40 هـ) ، فعدم سماعه من ابن مسعود الذي مات سنة (32 هـ) أولى.

ثالثا: أَنَّ محمد بن كعب يروي بالواسطة عن عمار بن ياسر (المسند 18321) ، وعثمان بن عفان (المسند 528) ، ووفاة عمار سنة (37 هـ) ، ووفاة عثمان سنة (35 هـ) ، وعثمان رضي الله عنه هو الخليفة الثالث، وكان يسكن المدينة كالقرظي، فلو أدركه القرظي، لكان حريصا على أَنْ يروي عنه ولو حديثًا واحدًا بلا واسطة، فلما لم نجد ذلك، دلّ على أنه لم يدركه، وهذا يعني عدم إدراكه لابن مسعود أيضًا.

ولذا قال الذهبي:"وَأَحْسِبُ روايته عن علي وذويه مرسلة" (التاريخ 7/ 251) .

وقال أيضًا:"وهو يرسل كثيرًا، ويروي عمن لم يلقهم، فروى عن أبي ذر، وأبي الدرداء، وعلي، والعباس، وابن مسعود، وسلمان، وعمرو بن العاص" (السير 5/ 66) .

ولما أخرج الحاكم حديثه عن ابن مسعود رضي الله عنه، في سير النبي صلى الله عليه وسلم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت