قال ابن عدي (عقب الحديث) :"لا أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن: سلمة بن رجاء، وعن سلمة: ابن كاسب".
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: يعقوب بن حميد بن كاسب، وهو مختلف فيه؛ فضعفه ابن معين - في أكثر الروايات عنه وأصحها - وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو داود والنسائي والأزدي، وذكره العقيلي في (الضعفاء 4/ 295) ، وغير واحد في الضعفاء.
وقال البخاري:"لم نر إِلَّا خيرًا، هو في الأصل صدوق"، وقال ابن عدي:"لا بأس به وبرواياته، وهو كثير الحديث كثير الغرائب"، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال:"كان يحفظ ممن جمع وصنف، ربما أخطأ في الشيء بعد الشيء"، ووثقه مسلمة بن قاسم ومصعب الزبيري، ولخص الحافظ حاله فقال:"صدوق ربما وهم" (التقريب 8715) ، وانظر: (تهذيب التهذيب 11/ 384) .
وقد أعلّ الحديث به الذهبي وابن الملقن، كما سيأتي.
العلة الثانية: سلمة بن رجاء التميمي، وهو مختلف فيه أيضًا؛ فضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي:"أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها"، وقال الدارقطني:"ينفرد عن الثقات بأحاديث"، وذكره العقيلي في (الضعفاء 2/ 174) ، وكذا ابن شاهين (ص 102) ، وابن الجوزي (2/ 11) ، والذهبي (ص 168) .
وقال أبو حاتم:"ما بحديثه بأس"، وقال أبو زرعة:"صدوق"، وذكره