فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 14974

الإنسانُ عليها. وبقاءُ هذه الأمورِ وترْكُ إزالتِها؛ يُشَوِّهُ الإنسانَ ويقبحه، بحيث يُستقذَر ويُجتنب، فيخرج عما تقتضيه الفِطرةُ الأُولى، فسُمِّيَت هذه الخصالُ فِطْرةً لهذا المعنى، والله أعلم" (المفهم 1/ 511 - 512) ."

2 -للعلماء في قص الشاربِ وجهان:

الأول: القصُّ، أي تقصيره فقط، بأخْذِ حوافِّه، وبخاصةٍ حافتُه السُّفلى.

وهو مذهب مالكٍ، وقال عن الحَلْق:"مُثْلَة"وقال أيضًا:"يؤدَّب فاعلُه".

الثاني: الحلق، أي حفُّه، وحلْقُه بالكلية.

وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمدَ، ولكلٍّ أدلَّتُه.

* وانتصر الطَّحاوي لمذهب الحنفيَّة؛ بالقياس على الرأس في الحج، فرجَّحَ الحَلْقَ على القص بتفضيله صلى الله عليه وسلم الحلقَ على التقصير في النُّسُك.

* ووهَّى ابن التِّينِ الحلقَ؛ بقوله صلى الله عليه وسلم: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ ) ).

وكلاهما احتجاجٌ بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا سيما الثاني (فتح الباري 10/ 347) .

* وانتصر ابن عبد البر لمذهب مالك، فقال:"في هذا البابِ أصلانِ:"

أحدهما: (( أَحْفُوا الشَّوَارِبَ ) )، وهو لفظٌ مجمَلٌ محتمِلٌ للتأويل.

والثاني: (( قَصُّ الشَّارِبِ ) )، وهو مفسَّرٌ، والمفسّر يقضي على المجمل، مع ما رُوِيَ فيه أن إبراهيم أوَّلُ مَن قصَّ شاربه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قَصُّ الشَّارِبِ مِنَ الْفِطْرَةِ ) )يعني: فطرةَ الإسلام، وهو عمَلُ أهلِ المدينة، وهو أوْلَى ما قيل به في هذا الباب" (التمهيد 21/ 66) ."

وذهب الطبريُّ إلى التخيير في ذلك، فقال:"دَلَّتِ السُّنَّةُ على الأمرين،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت