فهرس الكتاب
(الإرواء 1/ 116 - 117) .
الثانية: ضعْفُ الحَجَّاجِ بن أَرْطاة؛ فقد قال عنه الحافظ:"صدوق كثير الخطإِ والتدليس" (التقريب 1119) .
واقتصر على هذه العلةِ ابنُ العربي، فقال:"فيه الحَجَّاجُ، وليس بحُجَّة" (عارضة الأحوذي 4/ 298) ، وكذا ابنُ كثير في (إرشاد الفقيه 2/ 143) .
وبهاتين العِلّتيْن: ضعّفه النَّوَوي في (المجموع 1/ 274) ، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير 1/ 729) ، والمُناوي في (فيض القدير 1/ 466) .
الثالثة: الاضطراب؛ فقد اضطرب فيه حَجَّاجٌ على ثلاثة أوجُهٍ، وهذا أحدُها.
وأما الوجه الثاني: فرواه حَجَّاج، عن مَكْحول، عن أبي أيُّوبَ، بإسقاط أبي الشِّمال:
رواه يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيدَ الواسطي، كما عند (أحمد 23581) ، وإسماعيل بن زكريا، كما عند سعيد بن منصور في (سننه) ، وهُشَيم، كما قال التِّرْمذي في (1102) ، وابن نُمَيْر، كما قال الدارَقُطْني في (العلل 1022) ، وغيرُهم: عن الحَجَّاج بن أَرْطاة، عن مَكْحول، عن أبي أيوبَ الأنصاري به. كذا بإسقاط أبي الشِّمال.
وهذا إسنادٌ منقطع؛ فمَكْحول لم يدرك أبا أيوبَ ولم يَرَهُ، كما قال ابن عساكر في (تبيين الامتنان ص 44) .
وهذا مما يُرجِّحُ إثباتَ أبي الشِّمال في سنده؛ ولذا قال التِّرْمذي:"وحديث حَفْص بن غِياث وعَبَّادِ بن العَوَّام أصحُّ".