فهرس الكتاب
يدفعه قوم ويروْنه مخالفًا لسُنته في قص الشوارب، وليس بينهما خلاف، وإنما يُتوهم ذلك من أجل أن السبَلة عند العامة: الشارب، وهي عند العرب مقدَّم اللحية. قال الأصمعي: السبَلة: ما أُسبل من مقدَّم اللحية على الصدر" (غريب الحديث 1/ 215) . وقيل: السِّبال: طرفا الشارب. (طرح التثريب 2/ 77) . والمراد هنا: الشارب؛ لدلالة السياق، والله أعلم."
[التخريج] :
[حم 22283"واللفظ له"/ طب (8/ 236/ 7924) / شعب 5987] .
[السند] :
قال أحمد: حدثنا زيد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر، حدثني القاسم، قال: سمعت أبا أُمامة يقول: ... الحديثَ.
ومداره- عندهم- على زيد بن يحيى بن عُبيد ... به.
[التحقيق] :
هذا إسناد رجاله ثقات إلا القاسم، وهو القاسم بن عبد الرحمن الشامي، وهو مختلف فيه؛ قال الإمام أحمد:"قال بعض الناس: هذه المناكير التي يرويها عنه جعفر وبِشر بن نُمَير ومُطَّرِح"، قال أحمد:"ولكن يقولون: هذه من قِبَل القاسم، في حديث القاسم مناكيرُ مما يرويها الثقات، يقولون: من قِبَل القاسم". وقال الأثرم: سمعت أحمد حمَل على القاسم، وقال:"يروي عنه عليُّ بن يَزيدَ أعاجيبَ"، وتكلَّم فيها، وقال:"ما أرى هذا إلا من قِبَل القاسم". (تهذيب التهذيب 8/ 322 - 323) .
وقال ابن حِبَّان:"كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المُعضلاتِ، ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان"