فهرس الكتاب
-وكان خَتَنَ زيدِ بن يحيى على ابنته-، فسألْته أن يُخرج إليَّ كتاب عبد الله بن العلاء، فأخرج إليَّ الكتاب، فطلبت هذا الحديث، وحديثًا آخر- عن أبي عُبيد الله مسلم بن مِشْكَم، عن أبي ثَعْلَبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْإِثْمِ وَالْبِرِّ ... ) )-، فلم أجد لهما أصلًا في كتابه، وليس هما بمنكَرَين، يحتمل!" (العلل 2208) ."
قلنا: وهذا مشكل؛ فإن قوله:"لم أجد لهما أصلًا في كتابه"يقضي بنكارته، كما هو معلوم لدى المشتغلين بهذا الفن، وعلى هذا جرى أبو حاتم الرازيُّ وغيرُه من الأئمة، انظر (قواعد العلل وقرائن الترجيح لعادل الزرقي ص: 93 - 95) .
وأما قوله:"ليس هما بمنكرين، يحتمل"، فيفيد العكس، أو لعل مرادَه: أنه يحتمل أنه رواهما، أو يحتمل روايتهما عنه؛ لكونهما ليسا بمنكرين، والله أعلم.
وأيًّا كان مرادُ أبي حاتم، فهو ظاهر في تقوية الحديث، وقد قال ابن مُفْلِح الحنبلي:"حديثٌ جيِّد، والقاسم وثَّقه الأكثر، وحديثه حسَن" (الفروع 2/ 80) .
وحسَّنه ابن حجر في (فتح الباري 10/ 354) ، وبدر الدين العَيْني في (عمدة القاري 22/ 50) ، والسُّيوطي في (الجامع الصغير 2720) ، والمُلَّا عليٌّ القاري في (شرح الشمائل 1/ 101) ، وفي (مرقاة المفاتيح 7/ 2831) ، والألباني في (الصحيحة 1245) ، وفي (جلباب المرأة المسلمة ص 184) .
وهو ظاهر كلام الهيثمي، حيث قال:"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمدَ رجالُ الصحيح، خلا القاسمِ، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر" (مجمع الزوائد 8576) .