فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 14974

واحد من الأئمة ينكر أحاديثَه التي يرويها عنه عُبيد الله بن زَحْر، وعثمان بن أبي العاتكة، عنه، ثم رأينا أحاديثَ جعفر بن الزبير وبِشر بن نُمَير يرويان عن القاسم أبي عبد الرحمن أحاديثَ تشبه تلك الأحاديث، وكان القاسم خِيارًا فاضلًا ممن أدرك أربعين رجلًا من المهاجرين والأنصار، (وأظنُّهما أُتِيا) (1) من قِبَل عليِّ بن يَزيدَ، على أن جعفر بن الزبير وبِشر بن نُمَير ليسا ممن يُحتج بهما على أحد من أهل العلم" (أحوال الرجال ص 186) ."

فالقاسم في نفسه: صدوق لا بأس به، وإنما أتت المناكير في روايته من قِبَل الرواة الضعفاء عنه، كما نصَّ على ذلك ابن مَعين، والبخاري، وأبو حاتم، وغيرُهم.

أو من جهة إرساله لهذه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن جماعة من الصحابة لم يدركهم، كما أشار لذلك ابن مَعين. ولهذا قال الحافظ:"صدوق يُغرِب كثيرًا" (التقريب 5470) .

والحديث هنا رواه عنه الثقات؛ فعبد الله بن العلاء بن زَبْر الرَّبَعي:"ثقة"من رجال البخاري (التقريب 3521) ، وقال الحافظ في (اللسان 9/ 342) :"مجمَع على توثيقه".

وزيد بن يحيى بن عبيد أبو عبد الله الدمشقي:"ثقة"؛ وثَّقه أحمد، والعِجْلي، وأبو عليٍّ النيسابوري، والدارَقُطْني، وغيرُهم. (تهذيب التهذيب 3/ 428) . واعتمده الحافظان الذهبي في (الكاشف 1760) ، وابن حجر في (التقريب 2161) .

لكنْ سُئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث، فقال:"سألت شعيب بن شعيب"

(1) في المطبوع:"أظننا أتينا"، والتصويب من (تهذيب التهذيب 7/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت