الطريق الثاني:
رواه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس 280) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا [عبدالرحمن بن صالح، حدثنا] عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد (1) الله العَرْزَمي، عن أبيه، عن أم كلثوم، عن عائشة، به، بلفظ الرواية الثالثة.
وتُوبِع عليه عبدُ الرحمن بن صالح:
فقد علَّقه ابن أبي حاتم في (العلل 2478) قال:"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن عبد الرحمن العَرْزَمي، عن أبيه، عن جده، عن أم كلثوم، عن عائشة؛ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ برَكْوَةٍ لَنَا فِيهَا مَاءٌ، فَيَطَّلِعُ فِيهِ، ثُمَّ يُسَوِّي مِنْ لِحْيَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: (( لَا بَأْسَ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يُهَيِّئَ مِنْ نَفْسِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُهَيِّئَ مِنْ نَفْسِي ) )؟ قال أبي:"هذا حديث منكر"."
قلنا: وسنده واهٍ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: محمد بن عُبيد الله بن أبي سُلَيْمان العَرْزَمي، تركه ابن مَهْدي، وابن المبارك، والقَطَّان، وابن مَعين، وغيرُهم، قال أحمد بن حنبل:"ترك الناس حديثَه"، وقال الحاكم:"متروك الحديث بلا خلافٍ أعرفه بين أئمة النقل فيه" (تهذيب التهذيب 9/ 323) ، ولذا قال الحافظ:"متروك"
(1) - تحرفت في (ط. دار الفكر ص 180) و (ط. دار الكتاب العربي ص 249) و (ط. دار ابن خلدون ص 205) و (ط. دار القلم ص 195) إلى:"عَبْد"، وجاء على الصواب في طبعة دار الوطن (رقم 280) ، وكذا الزيادة من طبعة دار الوطن، وسقطت من الطبعات الأخرى! .