فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 14974

وَوَجْهَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: (( إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ ... ) )الحديثَ، لم يذكر فيه اللحية، وهذا إسناد واهٍ كالذي قبله، وفيه ثلاث علل أيضًا:

الأولى: انقطاعه بين مكحول وعائشة؛ كما سبق.

الثانية: أبو سعيد الشامي الذي يروي عن مكحول؛ قال الدارَقُطْني:"مجهول"، وأقرَّه الذهبي في (الميزان 4/ 530) ، واعتمده ابن حجر في (التقريب 8131) ، ويحتمل أن يكون هو عبدَ القُدُّوس بن حبيب؛ فإنه شامي، ويُكْنَى بأبي سعيد، ويَروي عن مكحول، فإن كان هو؛ فقد كذَّبه ابن المبارك، وقال الفَلَّاس:"أجمعوا على ترك حديثه" (الميزان 2/ 643) ، وهذا الذي ذكرناه احتمالًا قد جزم به الألباني في حديث آخَرَ من رواية الحِمَّاني عن أبي سعيد الشامي عن مكحول (الضعيفة 3857) ، ثم ذكر أنه لا يَستبعد أن يكون الذي حكم عليه الحافظ بالجهالة هو وعبدُ القُدُّوس واحدًا، وكيفما كان، فهو علة في الإسناد، والله أعلم.

الثالثة: هارون بن إدريس، لم نجد مَن تَرجم له بعد طول بحث وعناء، وانظر (معجم شيوخ الطبري 355) .

وشيخه أبو يحيى الحِمَّاني اسمه: عبد الحميد بن عبد الرحمن، وهو مختلَف فيه، وذَكر ابن حجر هذا الاختلافَ في مقدمة الفتح، ثم قال:"إنما روَى له البخاري حديثًا واحدًا في فضائل القرآن ... وهذا الحديث قد رواه مسلم من طريق أخرى ... فلم يخرِّج له إلا ما له أصل" (المقدمة 416) ، وفي (التقريب) قال:"صدوق يخطئ، ورُمي بالإرجاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت