وقال الدارَقُطْني:"متروك" (العلل 14/ 224) .
ويلحق بهذا الرأي قول البخاري:"فيه نظر، وهو في الأصل صدوق"، قال المُعَلِّمي اليماني:"وكلمة"فيه نظر"معدودة من أشدِّ الجَرْح في اصطلاح البخاري، لكن تعقيبه هنا بقوله: (وهو في الأصل صدوق) يخفِّف من وَطْأتها" (التنكيل 1/ 278) ، وقال الألباني:"وكأنه يعني: أنه صدوق في نفسه، شديدُ الضعف في حفظه" (الضعيفة 12/ 472) .
* المعدِّلون: قال فيه أبو حاتم:"لا بأس به، يُكتب حديثُه"، وقال العِجْلي:"ثقة"، (تهذيب التهذيب 6/ 290) ، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات 8/ 377) ، وقال:"ربما أخطأ، في القلب منه"، وذكره ابن خَلْفُون في (الثقات) وقال:"اختلفوا فيه" (الإكمال لمُغْلَطاي 3264) .
والرأي الأول القاضي بوَهائه هو الذي اعتمده الذهبي في (الميزان 2/ 595) و (الديوان 2498) و (المغني 3648) ، فلم يَحْكِ غيرَه، ومع ذلك قال ابن حجر:"صدوق له أغلاط، أفرط ابن مَعين فكذَّبه، وقال البخاري: هو في الأصل صدوق"! ! (التقريب 4032) .
وأما رواية أبي سعيد الشامي:
فرواها الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 914) قال: أنا أبو الحسن محمد بن عُبيد الله بن محمد الحِنَّائي، نا أحمد بن سُلَيْمان النَّجَّادِ إملاءً، نا محمد بن عبد الله بن سُلَيْمان، نا هارون بن إدريس، نا أبو يحيى الحِمَّاني، عن أبي سعيد الشامي، عن مَكْحُول، عن عائشة، قالت: أَبْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْوَةً فِيهَا مَاءٌ، فَاطَّلَعَ فِيهَا، فَرَأَى رَأْسَهُ وَلِمَّتَهُ