أيوب قد أخذه من أحدهما.
فأما رواية العلاء:
فأخرجها الخرائطي في (اعتلال القلوب 352) -ومن طريقه السَّمْعاني في (أدب الاملاء والاستملاء ص 32) ، وابن الجوزي في (تلبيس إبليس 279) - قال: حدثنا أبو سهلٍ بُنَان بن سُلَيْمان الدَّقَّاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هانئ النَّخَعي، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، به، بلفظ الرواية الثانية.
وأخرجها أيضًا الحكيم التِّرْمذي في (نوادر الأصول 1611) قال: حدثنا بذلك أبي رحمه الله: ثنا أبو نُعَيم النَّخَعي، عن العلاء بن كثير، به، مختصرًا.
وهذا أشدُّ وَهاءً من الذي قبله، وفيه ثلاث علل أيضًا:
الأولى: انقطاعه بين مكحول وعائشةَ؛ كما سبق.
الثانية: العلاء بن كثير، هو الدمشقي؛ قال فيه ابن حجر:"متروك، رماه ابن حِبَّان بالوضع" (التقريب 5254) .
الثالثة: عبد الرحمن بن هانئ النَّخَعي مختلَف فيه، والراجح أنه واهٍ، وإليك البيان:
* المجرِّحون: قال فيه أحمد بن حنبل:"ليس بشيء"، وقال ابن مَعين:"كذاب"، وقال أبو داود والنَّسائي:"ضعيف"، وقال العُقَيْلي:"ضعَّفه أبو نُعَيم الفضْل بن دُكَين"، وقال ابن عَدِي:"عامة ما له لا يتابِعه عليه الثقات" (تهذيب التهذيب 6/ 290) ، وضعَّفه أبو زُرعة الرازي كما في (الضعفاء 273) ،