فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 14974

وأقرَّه أيضًا ابن الجوزي في حُكمه عليه بالنكارة، غير أنه لم يُعِلَّه إلا بأيوبَ (العلل المتناهية 1144) ، ومع ذلك قال ابن عِرَاق:"أورده ابن الجوزي في الواهيات وأعلَّه بأيوبَ، وقال: تركوه، وبأنه من رواية مكحول عن عائشة ولم يُدركها" (تنزيه الشريعة 2/ 278) .

قلنا: وفيه علةٌ أخرى، وهي:

الثالثة: انقطاعه بين أيوب بن مُدْرِك ومكحول؛ قال البخاري في (التاريخ الكبير 1/ 423) :"أيوب بن مُدْرِك، عن مكحول؛ مرسَل".- أي: منقطع-، وقال ابن حِبَّان:"يروي المناكير عن المشاهير، ويدَّعي شيوخًا لم يَرَهم، ويزعم أنه سمِع منهم، روى عن مكحول نسخةً موضوعة، ولم يَرَه" (المجروحين 1/ 185 - 186) .

ولذا، ذكره السُّيوطي في (الزيادات على الموضوعات 691) - وهو (الذيل) -، ثم قال:"أورده في (الميزان) في ترجمة أيوب بن مُدْرك، وقال: قال ابن مَعين: ليس بشيء، وقال مرة: كذاب، وقال أبو حاتم والنَّسائي: متروك، وقال ابن حِبَّان: روى عن مكحول نسخة موضوعة ولم يَرَه".

وتبعه الفَتَّنِي في (تذكرة الموضوعات ص 159) .

وقال الألباني:"ضعيف جدًّا ... ومقتضَى إيراده إياه في (الذيل) أنه حديث موضوع، وما هو عن الصواب ببعيد، لكن الجملة الأخيرة منه:"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ"قد ثبتت في جملة من الأحاديث الصحيحة، وقد خرَّجت طائفة طيبةً منها في (الصحيحة 1626) " (الضعيفة 6291) .

قلنا: وقد رواه عن مكحول: العلاء بنُ كثير، وأبو سعيد الشامي، فلعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت