فهرس الكتاب

الصفحة 4343 من 14974

أُمَيَّةَ بن عبد شمس، ثنا عيسى بن واقِد الزاهد (1) الإسكندراني، عن عطاء بن السائب، عن مُعاذة العَدَوية، قالت: سمِعتُ عائشة رضي الله عنها تقولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى إِخْوَانِهِ- أَوْ قَالَتْ: إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ- فَنَظَرَ فِي رَكْوَةٍ مِنْ مَاءٍ إِلَى لِمَّتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ الْقَائِلُ الْفَاعِلُ حِينَ نَظَرْتَ إِلَى وَجْهِكَ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ ) ).

ولم يذكر فيه تسوية اللحية؛ ولذا لم نخرِّجه هنا، وسيأتي في باب النظر في المِرآة من هذه الموسوعة إن شاء الله تعالى، وإسناد هذه الرواية تالف؛ وفيه علل:

العلة الأولى: عُثْمَان بن عبد الله الأُمَوي، مختلَف في نسَبه؛ وقد رُمي بالكذب ووضْعِ الحديث وسرِقتِه، قال ابن عَدِي:"يروي الموضوعاتِ عن الثقات"، وقال الدارَقُطْني:"متروك الحديث"، وقال أيضًا:"يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات"، وقال الجُورَقاني:"كذاب يسرق الحديث" (اللسان 5/ 394) ، وقال الحاكم:"كذاب، قدِمَ خراسان فحدَّث بأحاديثَ أكثرها موضوعة [والحمْل فيها عليه] " (سؤالات السِّجْزي 42 بتصرف) والزيادة من (اللسان 5132) ، وقال الخطيب:"كان ضعيفًا، والغالب على حديثه المناكير" (تاريخ بغداد 6006) ، وقال الذهبي:"متهَمٌ واهٍ، رماه بالوضع ابن عَدِي وغيرُه" (ديوان الضعفاء 2769) .

(1) - كذا في المطبوع، وذكر الهلالي أنه جاء في هامش بعض النسخ:"في نسخة: الزاهري"، قلنا: وهذا هو الصواب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت