[التحقيق] :
هذا إسناد ساقط؛ فيه علتان:
الأولى: حسَّان بن غالب، قال فيه ابن حِبَّان:"شيخ من أهل مِصرَ، يَقْلب الأخبارَ على الثقات، ويروى عن الأثبات المُلزَقاتِ، لا يحلُّ الاحتجاجُ به بحال، ولا الروايةُ عنه إلا على سبيل الاعتبار"، ثم روى له هذا الحديثَ، (المجروحين 1/ 271) .
وقال الحاكم:"له عن مالك أحاديثُ موضوعة"، وقال أبو نُعَيم:"حدَّث عن مالك بالمناكير"، وقال الدارَقُطْني:"ضعيف متروك"، وشذَّ ابنُ يونسَ فوثَّقه! ! (اللسان 3/ 18) .
وقد رُمِي حسانُ بوضعَ هذا الحديث، أشار إلى ذلك ابن حِبَّان فيما نقلْناه آنِفًا؛ ولذا قال السُّيوطي:"قال ابن حِبَّان: موضوع؛ آفتُه حسَّان شيخُ أهل مصر، كان يروي عن الثقات المَلزوقات" (اللآلئ 2/ 227) ، وقال ابن الجوزي:"موضوع، والبلاء فيه من حسان بن غالب المصري" (الموضوعات 3/ 54) ، وقال ابن طاهر:"رواه حسان ... وحسان هذا من أهل مِصرَ، يَقْلب، ويروي عن الثقات المقلوباتِ" (التذكرة 831) وقال الذهبي:"وضعه حسان بنُ غالب" (تلخيص الموضوعات 709) .
الثانية: الفتح بن نُصير أو نَصر الفارسي، المصري، قال ابن أبي حاتم:"تكلَّموا فيه، وضعَّفوه؛ فلم نسمع منه" (الجرح والتعديل 7/ 91) ، وقال الدارَقُطْني:"ضعيف متروك" (لسان الميزان 6/ 317) . والحديث أورده