فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 14974

الأحاديثَ عن الأَغَرِّ إلا إبراهيمُ بن قُدَامَة، تفرَّد بها عَتِيقٌ"."

[التحقيق] :

هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: إبراهيم بن قُدَامة؛ فقد قال البزَّار عَقِبَ الحديث- بعد أنْ نصَّ على تفرُّده بهذا الحديثِ-:"وإبراهيم بن قُدامةَ إذا تفرَّد بحديث لم يكن حُجةً؛ لأنه ليس بالمشهور، وإن كان من أهل المدينة".

وأقرَّه ابن رجب في (الفتح 5/ 359) ، وابن المُلَقِّن في (تحفة المحتاج 657) ، والهَيْثَميُّ في (المجمع 3036) ، والحافظ في (التلخيص 2/ 138) .

ولذا قال عبد الحق الإشْبيلي:"هذا يرويه إبراهيمُ بن قُدَامَة ... ولم يتابَع إبراهيمُ عليه" (الأحكام الوسطى 2/ 98) .

والظاهر أنه أشار بهذا إلى كلام البزَّار كالمُقِرِّ له، ومع ذلك تعقَّبه ابن القَطَّان، فقال:"ولم يَذكر بهذا الكلامِ علتَه في الحقيقة، وإنما هي أن إبراهيم هذا لا يُعرَف، ولا أعرف أحدًا ممن صنَّف في الرجال ذَكره" (بيان الوهم والإيهام 3/ 396) .

هكذا قال! وقد ذكره ابن حِبَّان في (الثقات 8/ 59) على قاعدته.

ثم ذكر ابنُ القطان كلامَ البزَّارِ السابقَ، وعلَّق عليه بقوله:"والرجلُ لا يُعرف البَتَّةَ، ولا أدري لِمَ اختَصر أبو محمدٍ كلامَ البزَّارِ وكتَب منه التفرُّدَ وعدمَ المتابعة، وهو عند المحققين لا يَضرُّ الثقةَ" (بيان الوهم والإيهام 3/ 396) .

وقال الذهبي أيضًا:"لا يُعرَف" (الميزان 1/ 53) ، وأقرَّه الحافظ في (اللسان 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت