(تعليقات الدارَقُطْني على المجروحين ص 237) .
وأما صنيع ابن شاهين، فقد قال في ثقاته عن ابن مَعين:"ومحمد بن سُلَيمان المكيُّ ثقة" (الثقات 1338) .
فيحتمل أن المراد بهذا غيرُ صاحبنا، وإن كان هو المرادَ فهو مع تفرُّد ابن شاهين بنقله توثيقَه مردودٌ؛ لكثرة النُّقَّاد المضعِّفين لهذا الراوي، وتتابعِ الأئمة على إقراره، حتى إن الذهبي اختصر الكلام فيه بقوله:"ضعَّفوه" (المغني 5583) .
الثالثة: عُبَيد الله بن سلَمة بن وَهْرَام؛ قال عليُّ بن المَدِيني:"لا أعرف عُبيدَ الله هذا" (العلل له ص 88) ، و (الجرح والتعديل 5/ 318) ، وروى الكَتَّاني عن أبي حاتم تليينَه (ميزان الاعتدال 5367) . وقال الأَزْدي:"منكر الحديث" (اللسان 5015) ، وضعَّفه ابن حزم في (المحلى 9/ 434) .
الرابعة: الانقطاع بين سَلَمة بنِ وَهْرام وعبدِ الله بن عَمرو؛ فإنه من الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين، فليس له سماعٌ من الصحابة، بل ولا إدراكٌ.
* قلنا: وسَلَمة بن وَهْرام مختلَفٌ فيه؛ قال أحمد:"روى عنه زَمْعةُ أحاديثَ مناكيرَ، أخشى أن يكون حديثُه حديثًا ضعيفًا" (العلل 3479) ، وضعَّفه أبو داود. (تهذيب التهذيب 4/ 161) ، ووثَّقه ابن مَعين وأبو زُرْعة، كما في (الجرح والتعديل 4/ 175) ، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال:"يُعتبَر بحديثه من غير رواية زَمْعةَ بنِ صالح عنه" (الثقات 6/ 399) .
وقال ابن عَدِي:"لا بأس برواياته هذه الأحاديثَ التي يرويها عنه [غيرُ] (1) "
(1) ما بين المعقوفين سقط من المطبوع، وكذا مختصره للمَقْريزي (ص 378) ، والمثبَت من (تهذيب الكمال 11/ 329) و (تهذيب التهذيب 4/ 161) ، وهو مقتضَى السياق.