وذكره الذهبي في (الميزان) ، وذكر له حديثًا، وقال:"وهذا منكَر، وما عبدُ الصمد بحُجَّة، ولعل الحفَّاظَ إنما سكتوا عنه مداراةً للدولة" (ميزان الاعتدال 2/ 620) .
وتعقَّبه الحافظُ، فنَقل عن العُقَيلي كلامَه السابق، ثم قال:"فتبيَّن أنهم لم يسكتوا عنه" (لسان الميزان 5/ 188) .
وفيه جعفر بن محمد الجُشَمي أو الساوي؛ لم نقف له على ترجمة.
والحديث ضعَّفه البَيْهَقي، فقال:"فأما الحديث الذي رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: (( الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَهَيْئَةِ الْمُحْرِمِ، لَا يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَلَا مِنْ شَعْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ ) )، وعن ابن عُمر مرفوعًا: (( الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُحْرِمٌ، فَإِذَا صَلَّى فَقَدْ أَحَلَّ ) )، فإنما رُويا عنهما بإسنادين ضعيفين لا يُحتجُّ بمِثْلِهما، وفي الرواية الصحيحةِ عن ابن عُمر مِن فعله دليلٌ على ضعف ما يخالفه (1) " (الكبرى عقب حديث 6032) .
وأقرَّه على ذلك: النَّوَوي في (خلاصة الأحكام 2740) ، وابنُ رجب في (فتح الباري 8/ 103) ، والمُناوي في (فيض القدير 5/ 238) ، والألباني في (الضعيفة 3/ 240) .
[تنبيه] :
حديث ابن عُمر المذكورُ في كلام البَيْهَقي السابق، ذكره السُّيوطي في (الزيادات على الموضوعات 512) وعزاه لابن النجار، وقال:"أبو مَعْشَر،"
(1) إذ صح عن ابن عُمر أنه: «كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ» ، وقد تقدَّم قريبًا.