وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: الانقطاع؛ فإن الحسن البصري لم يدرِكْ عُمر بنَ الخطاب، فقد وُلد لسنتين بَقِيَتا من خلافة عُمرَ. انظر (الطبقات الكبرى لابن سعد 9/ 157) .
وبها أعلَّه الألباني، فقال:"منقطع؛ لأنه- أي: الحسن- لم يسمع منه" (الضعيفة 3496) .
الثانية: رَوح بن محمد؛ لم نقف له على ترجمة، سوى أن المِزِّي ذكره في شيوخ عُمر بن عبد الواحد (التهذيب 21/ 448) .
ولذا قال الألباني:"لم أعرفْه" (الضعيفة 3496) .
الثالثة: محمد بن الوليد الرَّمْلي؛ ترجم له ابنُ عساكر في (تاريخه 56/ 204) ، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام 6/ 830) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والحديث رمز لضعفه السُّيوطي في (الجامع الصغير 9462) ، وصرَّح بذلك في (الجامع الكبير / مسند عمر 427) .
وضعَّفه الألباني بلفظَيْه في (الضعيفة 3496، 4727) .
[تنبيهان] :
الأول: اقتصر السُّيوطيُّ في عزوه الحديثَ في (الجامع الصغير) على ابن عساكرَ، فتعقَّبه المُناويُّ في (فيض القدير 3/ 396) فقال:"ظاهر صنيعِ المصنِّف أنه لم يَرَهُ مخرَّجًا لأحد من المشاهير الذين وَضع لهم الرموزَ، مع أن الطبراني والدَّيْلميَّ خرَّجاه باللفظ (المذكور) ، فكأنه ذَهَلَ عنه". وتبِعه