من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: هو الوليد بن الوليد الدمشقي الذي تقدَّم، وهو الوليد بن موسى، وموسى أظنُّه جدَّه، فهذا رجل واحدٌ جعله ثلاثة! .
لكن فرَّق أبو نُعَيم الأصبهانيُّ (1) بين الوليد بن موسى الدمشقي فقال: روَى عن الأوزاعي خبرًا منكرًا. وقال في الوليد بن الوليد العَنْسي: روَى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت موضوعاتٍ" (اللسان 8/ 394) ."
ولذا قال المُعَلِّمي اليماني:"نعم، ذَكر في اللسان أنهما واحد، لكنه رجع فذكر أن أبا نُعَيم فرَّق بينهما، وهو الظاهر" (تحقيقه لموضوعات الشوكاني ص 486) .
قلنا: وهو كما قال، وكذا فرَّق بينهما ابنُ حِبَّان في (المجروحين 2/ 423 - 424) ، وابنُ عساكر في (تاريخ دمشق 63/ 298، 305) ، ورجَّحه أبو غدة في تعليقه على (اللسان) ، وهذا هو الأقرب إلى الصواب.
والوليد بن موسى هذا قال عنه الذهبي:"قال الدارَقُطْني: منكر الحديث، وقوَّاه أبو حاتم، وقال غيره: متروك. ووهَّاه العُقَيلي وابنُ حِبَّان، وله حديثٌ موضوع" (الميزان 4/ 349) .
فعلَّق الحافظ قائلًا:"ولفظ أبي حاتم: صدوق الحديث، ليِّنٌ، حديثه صحيح، وقال الحاكم: روَى عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبانَ، أحاديثُه موضوعة، وبين الكلامين تباينٌ عظيم" (اللسان 8/ 392) .
قلنا: ولفظ أبي حاتم هذا غيرُ موافق لما في الجرح والتعديل، والذي فيه لفْظُه هكذا:"صدوق، ما بحديثه بأسٌ، حديثه صحيح" (الجرح 9/ 19) .
(1) انظر الضعفاء له (261، 262) .