طَلْحة بن عُبيد الله)، فقلب اسمه، ولا شك في ترجيح رواية الجماعة عن أحمد، ولعل هذا من النُّسَّاخ، والله أعلم.
ورواه أبو يَعلَى في (مسنده) - كما في (المطالب 1655) ، و (الإتحاف 3295) : عن حَيَّان بن بِشْر، عن محمد بن سلَمة، عن ابن إسحاق، عن (عبد الله بن طلحة) ، عن الحسن به.
وحَيَّان بن بِشْر- وإن قال فيه ابنُ مَعين:"ليس به بأس" (تاريخ بغداد 9/ 213) -، لا يقارَنُ بالإمام أحمد.
وعليه؛ فالصواب في هذا الطريق: محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عُبيد الله بن طَلْحة بن كَرِيز، عن الحسن البصري، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عنعنة محمد بن إسحاق؛ وهو مشهور بالتدليس.
وأشار إلي تضعيفه بهذا العلة الهيثميُّ، فقال:"فيه محمد بنُ إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلِّس" (المجمع 6209) .
وقال البُوصِيري في"مختصر الإتحاف":"رواه أبو يَعلَى وأحمد بن حَنْبل بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق" (نقلًا من حاشية الإتحاف 4/ 135) .
وقال الشوكاني:"الأثر هو في مسند أحمد بإسناد لا مَطعَن فيه، إلا أن فيه ابنَ إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلِّس" (نيل الأوطار 6/ 221) .
وقال الألباني:"وإسناده جيِّد لولا عنعنةُ ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، وبه أعلَّه الهَيْثمي" (الصحيحة 2/ 348) .
الثانية: عُبيد الله بن طَلْحة بن كَرِيز؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير