وضعَّفه أيضًا النَّوَوي في (الخلاصة 1/ 88) ، ورمز له السُّيوطي بالضعف في (الجامع الصغير 5100) ، وضعَّفه الألباني في (ضعيف الجامع الصغير 3519) .
قلنا: وفيه علةٌ أخرى، وهي المخالفة؛ فقد رواه عيسى بن يونس، عن فرَج بن فَضَالةَ، عن عُرْوةَ بن رُوَيم، عن عائشةَ موقوفًا، ولم يذكر فيه عَمْرةَ.
أخرجه أبو نُعَيم في"السواك"- كما في (الإمام لابن دقيق 1/ 369) : من طريق هاشم بن القاسم الحَرَّاني، عن عيسى بن يونس، به.
الطريق الرابع: عن القاسم، عن عائشة:
قال ابن حِبَّان في (المجروحين 2/ 373) في ترجمة مَسْلَمةَ بنِ عليٍّ الخُشَني: وروَى عن الأَوْزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، فذكر الحديثَ (1) .
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: مَسْلَمة بن عليٍّ الخُشَني؛"متروك"كما في (التقريب 6662) .
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه عبد الله بن المبارَك ووَكِيعٌ عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، مرسلًا، وسيأتي تخريجُه قريبًا.
ولذا قال ابن حِبَّان- عَقِبه-:"إنما هو عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية،"
(1) كذا ظاهره التعليق، ويبدو - لنا - أنه بإسناد الحديث الذي قبله، وهو (عن الحسن بن عبد العزيز، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، عن مَسْلَمة بن عليٍّ، عن الأوزاعي ... ) ، والله أعلم.